الشيخ الجواهري

15

جواهر الكلام

( ويجوز تعجيله يوم الخميس لمن خاف إعواز الماء ) على المشهور بين الأصحاب ، بل لا أعرف فيه خلافا كما اعترف به في الحدائق ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الأصحاب ، وفي المصابيح إلى الصدوق والشيخ وابن البراج وابن إدريس وابن سعيد والفاضلين والشهيدين وعامة المتأخرين ، قلت : والأصل فيه ما رواه المشائخ الثلاثة في الصحيح ( 1 ) عن الحسين أو الحسن بن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن أمه وأم أحمد بن موسى قالتا : " كنا مع أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في البادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس : اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة ، فإن الماء بها غدا قليل ، قالتا : فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة " وما رواه الشيخ في الصحيح ( 2 ) عن محمد بن الحسين عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لأصحابه : " إنكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء ، فاغتسلوا اليوم لغد ، فاغتسلنا ليوم الجمعة " وما في السند مندفع بالانجبار بما عرفت مع التسامح ، ويؤيده مع ذلك ما في الفقه الرضوي ( 3 ) " وإن كنت مسافرا وتخوفت عدم الماء يوم الجمعة فاغتسل يوم الخميس " . ثم إن ظاهر المصنف والقواعد كالمحكي عن ظاهر جماعة من الأصحاب الاقتصار في هذا الحكم على خصوص الاعواز وقوفا على مورد النص ، وربما مال إليه جماعة من متأخري المتأخرين ، وقد يقوى إرادة المثال فيهما ، فيكتفى بمطلق الفوات كما يقتضيه تعليق الحكم عليه في كشف اللثام وعن النهاية والمبسوط والسرائر والتذكرة والدروس والبيان والنفلية والمعالم والروض والمسالك تنقيحا لمناط الحكم مع التسامح ، بل في الأخير ما يشعر بالقطع بإرادة المثال ، وأنه إنما خص المصنف لورود النص به في أصل المشروعية واختاره في المصابيح ، قال : " ويؤيده عدم الاختصاص بالسفر كما هو المشهور مع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 2 - 1 ( 3 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1