الشيخ الجواهري
130
جواهر الكلام
بالحجر الشامل له عدا ما عن كشف الالتباس من التوقف فيه ، وبأن المتجه عدم جواز السجود عليه لو سلم خروجه عن مسمى الأرض ، لعدم جوازه إلا عليها ونباتها غير المأكول والملبوس ، فجواز السجود عليه كما اعترف به الخصم شاهد للتيمم به ، ولذلك كله كان خيرة التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها الجواز . ولعله الأقوى لما عرفت ، وإن استشكله في المنتهى ، كما عن الدروس التوقف فيه ، ولمفهوم التعليل في خبر السكوني ( 1 ) ومروي الراوندي ( 2 ) لعدم التيمم بالرماد بأنه لم يخرج من الأرض بخلاف الجص والنورة كما سمعته فيما مر ، ولاستصحاب عدم خروجه عن المسمى ، بل وأحكامه قبل الاحراق ، ولا يعارضه استصحاب الشغل المتوقف يقين البراءة منه على التيمم بغيره ، لوروده عليه القاضي بتقدمه وتحكيمه ، كما في نظائره من استصحاب طهارة الماء وغيره ، وبه حينئذ يحصل يقين البراءة ، إذ المراد الأعم من الشرعي قطعا . ومن ذلك ظهر سقوط ما في الرياض من الميل إلى العدم لا لما في المعتبر بل للشك في الخروج وعدمه ، مع معارضة استصحاب الجواز بمثله في فساد العبادة ، فتبقى الذمة مشغولة بها للأوامر السليمة عما يصلح للمعارضة ، إذ بعد الغض عما فيه وتسليم حصول الشك قد عرفت الجواب عنه ، فتأمل جيدا . ولا فرق بين الخزف وسحيقه في جواز التيمم به ، والبحث البحث كالحجر وسحيقه أيضا ، واحتمال الفرق بصيرورته ترابا حينئذ ضعيف بل فاسد قطعا ، لعدم صدق التراب وإن صدق الأرض كما ذكرنا ، فالمتجه حينئذ الجواز فيهما لذلك . * ( نعم لا يجوز التيمم ب ) * الكحل والزرنيخ ونحوهما من * ( المعادن ) * إجماعا محكيا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب التيمم - الحديث 1 ( 2 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب التيمم - الحديث 2