الشيخ الجواهري

100

جواهر الكلام

به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لهما يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : لا بل يشتري ، قد أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضأت ، وما يشترى بذلك مال كثير " وخبر الحسين بن طلحة ( 1 ) المروي عن تفسير العياشي قال : " سألت عبدا صالحا عن قول الله عز وجل ( 2 ) " أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " ما حد ذلك ؟ قال : فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء ، قلت : إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف وكم بلغ قال لك على قدر جدته " وما عن فخر الاسلام في شرح الإرشاد " أن الصادق ( عليه السلام ) اشترى وضوءه بمائة دينار " وما عن دعائم الاسلام ( 3 ) إلى أن قال : " وقالوا ( عليهم السلام ) : في المسافر يجد الماء بثمن غال أن يشتريه إذا كان واجد الثمن فقد وجده إلا أن يكون في دفعه الثمن ما يخاف منه على نفسه التلف إن عدم والعطب ، فلا يشتري وتيمم بالصعيد ويصلي " . فما عن ابن الجنيد من عدم إيجاب الشراء إذا كان غاليا ، ولكن أوجب الإعادة إذا وجد الماء ضعيف ، ولعله لأنه ضرر في نفسه ، فيندرج تحت قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : " لا ضرر " إذ المراد به ما كان فيه ذلك في حد ذاته وبالنسبة إلى غالب الناس ، ولسقوط السعي عند الخوف على شئ من ماله ، وهو مدفوع بما عرفت . كما أنه قد عرفت الفرق بينه وبين الخوف بالنص وغيره ، فلا ينبغي الاشكال في وجوب ذلك حينئذ ، كما أنه لا إشكال عندهم بل ولا خلاف ، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب التيمم - الحديث 2 ( 2 ) سورة النساء - الآية 46 وسورة المائدة - الآية 9 ( 3 ) المستدرك - الباب - 20 - من أبواب التيمم - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 والباب 12 من كتاب احياء الموات - الحديث 3 و 4