الشيخ الجواهري
72
جواهر الكلام
ونحوه عن الأردبيلي ، بل أطنب في كشف اللثام حتى اعترف بالعجز عن فهم كلامهم . وقد يدفع بأن المراد وقع مضطرا على وجه يسند الفعل إليه وإن ليكن مختارا ، بل لو كان كالمجنون والنائم ممن يكون له قصد يسند الفعل به إليه عرفا وإن لم يكن له اختيار قصد وهو من الخطأ المحض كما عرفته في النائم أما لو ألقته الريح ( أو زلق ) أو نحوهما مما لا يسند إليه فعل ( فلا ضمان ) عليه ولا على عاقلته ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، وبذلك افترق عن الأول ، ضرورة عدم صدق نسبة القتل ( 1 ) إليه مضافا إلى صحيح محمد ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " في الرجل يسقط على الرجل فيقتله فقال : لا شئ " وصحيح عبيد بن زرارة ( 3 ) " سأل الصادق عليه السلام عن رجل وقع على رجل فقتله قال : ليس عليه شئ " والخبر أو الحسن أو الموثق ( 4 ) " سأله عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما فقال : ليس على الأعلى شئ ولا على الأسفل شئ " بناء على كون المراد منها الوقوع على الوجه المزبور ، ولو لظهورها في عدم ضمان العاقلة أيضا باعتبار استلزام تركه تأخير البيان ، ولامكان كون المراد من قوله " ليس عليه شئ " أنه لا يترتب على ذلك شئ . ولكن مع ذلك احتمل في كشف اللثام في الفرض ، كونه كمن انقلب على غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته ، وأن يكون كقتيل الزحام في وجوبها في بيت المال كما في السرائر لئلا يبطل دم امرء مسلم . وثانيهما لا يخلو من وجه ، بل حكي عن التحرير ، وإن كان الأصح خلافه ، ضرورة عدم قتل أحد له بناء على ما ذكرناه ، بل هو شبه المقتول بصاعقة ونحوه . أما أولهما فلا وجه له
--> ( 1 ) الفعل ( ن ل ) . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب قصاص النفس الحديث 2 و 1 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب قصاص النفس الحديث 2 و 1 و 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب قصاص النفس الحديث 2 و 1 و 3 .