الشيخ الجواهري
7
جواهر الكلام
ولا الأنوثة . إذ التاء في البقرة للوحدة الجنسية لا التأنيث كتمر وتمرة كما هو واضح . وأما الثالث أي مأتا حلة فلا أجد فيه خلافا معتدا به ، بل عن بعض الأصحاب نفيه عنه ، بل عن الغنية وظاهر المبسوط والسرائر والتحرير وغيرها الاجماع عليه ، إلا أني لم أجد في النصوص ما يدل عليه سوى صحيح عبد الرحمان ( 1 ) " سمعت ابن أبي ليلى يقول : كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل ، فأقرها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم إنه فرض على أهل البقرة مأتي بقرة وعلى أهل الشياة ألف شاة ثنية ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل ( 2 ) الحلل مأتا حلة ، قال العجلي ( 3 ) : فسألت أبا عبد الله عليه السلام عما روى ابن أبي ليلي ، فقال : كان علي عليه السلام يقول : الدية ألف دينار ، وقيمة الدينار عشرة دراهم ، وعشرة آلاف لأهل الأمصار ، وعلى أهل البوادي الدية مائة من الإبل ، ولأهل السواد مأتا بقرة أو ألف شاة " . إلا أنه مع كون الراوي ابن أبي ليلي المعلوم حاله ، وترك الصادق عليه السلام ذكر الحلل لما سأله عما رواه الموجود فيه - على ما عن الكافي والفقيه والاستبصار ( 4 ) - مائة حلة ، ومن هنا يحكى عن الصدوق في المقنع ( 5 ) الفتوى بها ، وإن كان هو شاذا لم نعرف من وافقه عليه ، مضافا إلى ضعف مستنده ، نعم عن التهذيب ( 6 ) روايتها مأتا حلة ، ولا بأس بالعمل بها بعد الانجبار بما
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول . ( 2 ) كذا في الفقيه ولكن في الكافي والتهذيب والاستبصار والوسائل هكذا : " وعلى أهل اليمن الحلل " . ( 3 ) البجلي ( خ ل ) . ( 4 ) الفقيه ج 4 ص 107 والكافي ج 7 ص 280 والاستبصار ج 4 ص 259 . ( 5 ) المقنع ص 182 . ( 6 ) التهذيب ج 10 ص 160 .