الشيخ الجواهري

56

جواهر الكلام

" في الحمال يكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه ، قال : إن كان مأمونا فليس عليه شئ ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن " إلا أنه بعد أن كان الخبر جامعا لشرائط الحجية ، وقد عمل به من عرفت ، بل ظاهره في الروضة نسبة الاطلاق إليهم أجمع ، فلا مانع من الخروج به عنها خصوصا بعد أن أيده بعض الناس " بامكان القول بأنه من باب الأسباب ، وأنه غير معلوم دخوله في الخطأ لما مر في تفسير الخطأ في بعض الروايات ، وتضمين شخص جناية شخص غيره خلاف القواعد العقلية والنقلية فلا يصار إليه إلا في المنصوص والمجمع عليه " ( 1 ) وإن كان فيه ما لا يخفى . والعمدة ما ذكرنا مؤيدا بالنسبة إلى ضمان المتاع بالخبر ( 2 ) " أنه أتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها وضمنها إياه ، وكان عليه السلام يقول : كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن ، فسألته من المشترك ؟ فقال : الذي يعمل لي ولك ولذا " ونحوه خبر آخر ( 3 ) . بل عن المرتضى الاجماع على ضمان الأجير ما يتلف بيده ولو بغير سببه وإن ، كنا لم نتحققه ، بل قيل إنه غلط عليه ، والصحيح المزبور ، قيل : ( 4 ) " لم نعلم به عاملا عدا الشيخ في التهذيب ، فإنه جمع به بين الأخبار " بل في الرياض " هو شاذ غير معلوم العامل ، والتفصيل بالتفريط وعدمه غير مذكور فيه ، وحمل التفصيل عليه ليس بأولى من حمله على ما إذا ادعى كسر الحمل من دون علم صاحبه به ، ويكون المراد أنه حينئذ يستحب أن لا يكلف البينة إذا كان مأمونا وإلا فهو ضامن ، ويكون حينئذ سبيله كسبيل كثير من الأخبار ( 5 ) الدالة على التفصيل " ( 6 ) وإن كان هو كما ترى ، وقد

--> ( 1 ) مجمع البرهان للأردبيلي كتاب الديات ص 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 13 . ( 3 ) راجع الباب المذكور . ( 4 ) قاله السيد جواد العاملي في مفتاح الكرامة ج 10 ص 277 . ( 5 ) راجع الوسائل الباب - 29 و 30 - من أبواب أحكام الإجارة . ( 6 ) رياض المسائل ج 2 ص 597 .