الشيخ الجواهري

54

جواهر الكلام

ولا بأس به بعد فرض قيام التهمة المحققة للوث ( 1 ) ، ولكن لا مدخلية لعدم جواز العنف في الضمان الذي قد عرفت أنه من باب الأسباب التي لا فرق بين الجائز منها وغير الجائز ، ولعله لذا لم يفرق بين الفرض والأجنبية ، وهو كذلك ، مع فرض عدم قصد القتل وعدم كون الفعل مما يقتل غالبا . ( و ) لكن مع ذلك كله ( في النهاية ) ومحكي الجامع وظاهر المقنع ، ( إن كانا مأمونين لم يكن عليهما شئ ) لمرسلة يونس ( 2 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل أعنف على امرأته وامرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ، فقال : لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن اتهما ألزما باليمين بالله أنهما لم يردا القتل " ( و ) لكن ( الرواية ضعيفة ) بالارسال ولا جابر ، محتملة لإرادة نفي القود ، بل لعله متعين بملاحظة قاعدة الاطلاق والتقييد ، كما أنه يمكن حمل اليمين فيها على القسامة إثباتا للقود دون الدية ، فيكون حينئذ فيها دلالة على ما سمعته سابقا من المصنف ، وعلى كل حال فهي غير صالحة للخروج بها عن أدلة الضمان كما هو واضح . المسألة ( الرابعة : ) ( من حمل على رأسه ) مثلا ( متاعا فكسره أو أصاب به إنسانا ضمن جنايته ) عليه وعلى المصاب ( في ماله ) كما صرح بالأول الشيخ والقاضي وابن إدريس ويحيى بن سعيد والفاضل وغيرهم على ما حكى عن بعضهم ، بل لا أجد خلافا فيه ، بل عن إجارة جامع المقاصد " يدل عليه النص والاجماع " بل تكرر ذلك من الواحد منهم هنا وفي كتاب الإجارة . نعم عن الشيخ والقاضي وابن إدريس ، تقييد ذلك بما إذا لم يدفعه غيره ،

--> ( 1 ) في الأصل " للموت " وهو غلط ظاهرا . ( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 4 .