الشيخ الجواهري
47
جواهر الكلام
الإجارة ، والآبي وفخر المحققين والشهيد وأبو العباس والمقداد والمقدس الأردبيلي وفاضل الرياض على ما حكي عن بعضهم ، بل في المسالك أنه المشهور ، وفي ظاهر الغنية أو صريحها الاجماع عليه ( لرواية السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن " ولأن العلاج مما تمس الحاجة إليه ، فلو لم يشرع الابراء تعذر العلاج ) . ( وقيل ) ولكن لم نتحقق القائل قبل المصنف وإن حكي عن ابن إدريس : ( لا يبرء لأنه اسقاط الحق قبل ثبوته ) نعم يظهر من الفاضل التردد فيه كالمصنف هنا حيث اقتصر على نقل القولين ، ولعله مما عرفت ، مضافا إلى احتمال الخبر المزبور البراءة بعد الجناية مجانا أو على مال ، احتمالا ظاهرا ، وربما يرشد إليه لفظ " وليه " على أنه ضعيف ، والحاجة بمجردها لا تصلح دليلا لشرع الحكم المخالف للأدلة ، ومن هنا قال في المسالك : " وهو الوجه " بعد أن حكى ترجيحه عن قواعد الفاضل والميل إليه عن تحريره . ولكنه كما ترى بعد الاغضاء عما في نقله عن الفاضل ضرورة عدم منافاة الاحتمال المزبور في الخبر الظاهر الذي هو الحجة في الأحكام الشرعية ، كعدم منافاة ضعفه ، بعد انجباره بما عرفت ، وتأييده بمسيس الحاجة . وذلك كله كاف للخروج به عن قاعدة عدم اسقاط الحق قبل ثبوته ، على أنه ينبغي الجزم به إذا أخذ بعنوان الشرطية في عقد إجارة الطبيب مثلا إذ هو حينئذ يكون كاشتراط سقوط خيار الحيوان والمجلس ونحوهما مما يندرج تحت قولهم عليهم السلام : ( 2 ) المؤمنون
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المكاتبة الحديث 3 و 5 و 7 ، والباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 والباب - 32 - من أبواب المتعة الحديث 9 والباب - 6 - من أبواب الخيار الحديث 1 و 2 ، ولفظ الرواية في غير الرابع هكذا : " المسلمون عند شروطهم " راجع رسالة " الشرط وآثاره " للمرحوم الحاج الميرزا أبي الفضل القمي الزاهدي طبع قم .