الشيخ الجواهري
43
جواهر الكلام
على ذلك . ( وما لا تقدير فيه من الحر ففيه الأرش و ) حينئذ ( يصير العبد أصلا للحر فيه ) كما صار أصلا له بماله مقدر . ( ولو جنى العبد على الحر خطأ لم يضمنه المولى ، ودفعه إن شاء ، أو فداه بأرش الجناية ، ) أو بأقل الأمرين ، ( والخيار في ذلك إليه ، ولا يتخير المجني عليه ) بخلاف العمد ، ( وكذا لو كانت جنايته لا تستوعب ديته ) أو قيمته ، ( تخير مولاه في دفع الأرش ( 1 ) ، أو تسليم العبد ليسترق منه بقدر تلك الجناية ، ويستوي في ذلك كله القن والمدبر ذكرا كان أو أنثى ، وفي أم الولد تردد ) على ما مضى ( والأقرب أنها كالقن وإذا دفعها المالك في جنايتها استرقها المجني عليه أو ورثته ، وفي رواية ( 2 ) " جنايتها على مولاها " ) كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا بل قد تكرر جملة من ذلك في كتاب الغصب ، وفي كتاب الاستيلاد ، وفي كتاب القصاص ، بل وفي بحث بيع أم الولد فلاحظ وتأمل . ( أما المباشرة ) ( فضابطها ) صدق نسبة ( الاتلاف ) إليه ولو بايجاد علته ( لا مع القصد إليه ) وإلا لاقتضت القصاص كما عرفت الكلام فيه سابقا وإنما هي هنا ( نحو أن يرمي غرضا
--> ( 1 ) في الأصل : " أرش الجناية " . ( 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .