الشيخ الجواهري
34
جواهر الكلام
الفطرة " ( 1 ) كما في كشف اللثام - يدفعها عدم ثبوت العمل به على الوجه المزبور من الأصحاب وإلا لاقتضى إسلام ولد الزنا من الكافرين ، وهو معلوم العدم ، ولا يبعد كون المراد أنه خلق على اختيار الاسلام لو ترك ونفسه ، لا أن المراد أنه مسلم فعلا ، بل يمكن دعوى القطع بذلك خصوصا بعد ملاحظة قوله " حتى " وغيره . كدعوى ثبوت الدية المزبورة لكل نفس ما لم تكن كافرة ، ضرورة اتفاق النص والفتوى على أنها دية المسلم ، ولعله لذا قيد المصنف وغيره بما إذا أظهر الاسلام ولعل من أطلق يريد ذلك أيضا ، ومن هنا يظهر لك النظر فيما في كشف اللثام من " أنه لا فرق على القولين أي قول المشهور وقول المرتضى بين البالغ منه وغيره ، فإن الطفل لا يتبع والده إلا أن يسبيه مسلم وقلنا بتبعيته له . وعلى المختار الوجه أيضا ذلك فإنه وإن لم يتبع أحدا إلا أن كل مولود يولد على الفطرة " وإن وافقه عليه بعض من تأخر عنه . بل وما في المحكي من حواشي الشهيد " من أن المنقول أنه إن أظهر الاسلام فديته دية مسلم وإلا فدية ذمي ، قال : وهو جمع بين القولين " وأشار إليه المصنف بقوله : " إن أظهر الاسلام " ، والله العالم . ( و ) كيف كان فقد ( قيل ) والقائل الصدوق والمرتضى ديته : ( دية الذمي ) ثمانمائة درهم . بل قال السيد : " والحجة بعد الاجماع المتردد ، أنا قد بينا أن مذهب الطائفة أن ولد الزنا لا يكون قط طاهرا ولا مؤمنا بايثاره واختياره وإن أظهر الايمان وهم على ذلك قاطعون وبه عاملون ، فإذا كانت هذه صورته عندهم فيجب
--> ( 1 ) قال في سفينة البحار ج 2 ص 373 : " قال النبي صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه " ولكن في الوسائل ج 11 ص 96 هكذا : " عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه . . . "