الشيخ الجواهري

32

جواهر الكلام

يدفن بها ( 1 ) والعذاب الدنيوي أولى ، وأما ثالثا فلأن ذلك مناسب لوجوب تعظيمها واستحباب المجاورة بها والقصد إليها " ( 2 ) بل عن ظاهر التحرير أن المشهد البلد ، فضلا عن الصحن الشريف والروضة المنورة ، بل لا يخفى على من أحاط خبرا بما ورد ( 3 ) في الحائر وحرمه وأنه أربعة فراسخ بل أزيد وغير ذلك مما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وغيره من الأئمة عليهم السلام زيادة تعظيمها ، ولكن مع ذلك قد تشعر عبارة المصنف بل صريح غيره بالتوقف بل المنع ، وهو لا يخلو من جرأة ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال نصا وفتوى في أن ( دية المرأة ) الحرة المسلمة صغيرة كانت أو كبيرة ، عاقلة أو مجنونة ، سليمة الأعضاء أو غير سليمتها ، ( على النصف من جميع الأجناس ) المذكورة في العمد وشبهه والخطأ ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص ( 4 ) ، بل هو كذلك من المسلمين كافة إلا من ابن علية والأصم ، فقالا هي كالرجل ، وقد سبقهما الاجماع ولحقهما ، بل لم يعتد بخلافهما من حكي إجماع الأمة غير مشير إليهما ، ولا بأس به . وحينئذ فمن الإبل خمسون ، ومن الدينار خمسمائة وهكذا كما هو واضح . وكذا الجراحات والأطراف منها على النصف من الرجل ما لم تقصر ديتها عن ثلث دية الرجل ، فإن قصرت دية الجناية جراحة أو طرفا عن الثلث تساويا قصاصا

--> ( 1 ) راجع الوسائل الباب - 13 - من أبواب الدفن ومستدرك الوسائل ج 1 ص 121 . ( 2 ) التنقيح للفاضل المقداد ، كتاب القصاص ص 815 من نسخة مخلوطة منه عندنا . ( 3 ) راجع الوسائل أبواب المزار وكامل الزيارات . ( 4 ) راجع الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات النفس .