الشيخ الجواهري

3

جواهر الكلام

( الأول ) ( في أقسام القتل ومقادير الديات ) فنقول : ( القتل ) إما ( عمد وقد سلف مثاله ) في أول كتاب القصاص ، بل تقدم هناك أيضا ما يستفاد منه غيره ( و ) إما ( شبيه العمد ، مثل أن يضرب للتأديب فيموت و ) إما ( خطأ محض ، مثل أن يرمي طائرا فيصيب إنسانا ) أولم يقصد الفعل أصلا ، كمن تزلق رجله فيقع على غيره فيقتله ، أو ينقلب في النوم على غيره كذلك . ( و ) حينئذ ف‍ ( - ضابط العمد أن يكون عامدا في فعله وقصده ) بمعنى أن يقصد الفعل والقتل ، أو يقصد الفعل الذي يقتل مثله غالبا وإن لم يقصد القتل ، كما مر تحقيقه في كتاب القصاص مع زيادة قيد العدوان فيما ترتب عليه منه ، ضرورة عدم وجوب القصاص بالضابط المزبور الشامل للقتل بحق وغيره مما لا قصاص فيه . ( و ) ضابط ( شبيه العمد أن يكون عامدا في فعله ) وهو الضرب للتأديب أو المزح أو نحوهما مما لم يرد به القتل ، ومنه علاج الطبيب فيتفق الموت به ، بل ومنه الضرب بما لا يقتل غالبا بقصد العدوان فيتفق الموت به ، على الكلام السابق في القصاص فيه وفيما لو قصد القتل بما لا يقتل غالبا ، والغرض هنا بيان كون المراد بشبيه العمد أن يكون عامدا في فعله ( مخطئا في قصده ) الذي هو القتل بمعنى عدم قصده القتل . ( و ) أما ضابط ( الخطأ المحض ) المعبر عنه في النصوص بالخطأ الذي