الخليل الفراهيدي

66

العين

وأما العتر فاختلف فيه . قالوا : العتر مثل الذبح ، ويقال : هو الصنم الذي كان تعتر له العتائر في رجب . قال زهير ( 1 ) : كناصب العتر دمى رأسه النسك يصف صقرا وقطاة ، ويروى : كمنصب العتر ، يقول : كمنصب ذلك الصنم أو الحجر الذي يدمى بدم العتيرة . ومن روى : كناصب العتر يقول : إن العاتر إذا عتر عتيرته دمى نفسه ونصبه إلى جنب الصنم فوق شرف من الأرض ليعلم أنه ذبح لذلك . وعترة الرجل : أصله . وعترة الرجل أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه دنيا . وعترة الثغر إذا رقت غروب الأسنان ونقيت وجرى عليها الماء فتلك العترة . ويقال : إن ثغرها لذو أشرة وعترة . وعترة المسحاة : خشبتها التي تسمى يد المسحاة . عتوارة : اسم رجل من بني كنانة . والعترة أيضا : بقلة إذا طالت قطع أصلها ، فيخرج منه لبن . قال ( 2 ) : فما كنت أخشى أن أقيم خلافهم * لستة أبيات كما ينبت العتر لأنه إذا قطع أصله نبتتت من حواليه شعب ست أو ثلاث ، ولأن أصل العتر أقل من فرعه ، وقال : لا تكون العترة أبدا كثيرة إنما هن شجرات بمكان ، وشجرات بمكان لا تملأ الوادي ، ولها جراء شبه جراء العلقة . والعلقة شجرة يدبغ بها الأهب . والعترة [ نبتة ( 3 ) ] طيبة يأكلها الناس ويأكلون جراءها .

--> ( 1 ) 6 ديوانه ص 178 . وصدر البيت فيه : فزل عنها ووافى رأس مرقبة . ( 2 ) 7 البريق عياض بن خويلد . ديوان الهذليين 3 / 59 . ( 3 ) 8 زيادة اقتضاها السياق .