الخليل الفراهيدي
49
العين
وقالوا : إذا طردك الطارد وأبى ( أن ) ( 1 ) ينجم عنك ، [ أي ] ( 2 ) لا يقلع فقد تعبدك تعبدا . وأعبد فلان فلانا : جعله عبدا . وتقرأ هذه الآية على سبعة أوجه : فالعامة تقرأ : وعبد الطاغوت ، أي : عبد الطاغوت من دون الله . وعبد الطاغوت ، كما تقول : ضرب عبد الله . وعبد الطاغوت ، أي : صار الطاغوت يعبد ، كما تقول : فقه الرجل ، وظرف . وعبد الطاغوت ، معناه عباد الطاغوت . جمع ، كما تقول : ركع وسجد . وعبد الطاغوت ، أرادوا : عبدة الطاغوت مثل فجرة وكفرة ، فطرح الهاء والمعنى في الهاء . وعابد الطاغوت ، كما تقول : ضارب الرجل . وعبد الطاغوت ، جماعة ، لا يقال : عابد وعبد ، إنما يقال عبود وعبد . ويقال للمشركين : عبدة الطاغوت والأوثان ، وللمسلمين : عباد يعبدون الله . والمسمى بعبدة . والجزم فيها ة خطأ ، إنما هو عبدة على بناء سلمة . وتقول : استعبدته وهو قريب المعنى من تعبد إلا أن تعبدته أخص ، وهم العبدي ، يعني : جماعة العبيد الذين ولدوا في العبودة ، تعبيدة ابن تعبيدة ، أي : في العبودة إلى آبائه . وأعبدني فلانا ، أي : ملكني إياه .
--> ( 1 ) 2 ص . ط : لا . س : أن لا . ( 2 ) 3 زيادة اقتضاها السياق .