الخليل الفراهيدي
43
العين
والعنود من الإبل : الذي لا يخالط الإبل ، إنما هو في ناحية . ورجل عنود : يحل وحده ، لا يخالط الناس . قال ( 1 ) : وصاحب ذي ريبة عنود * بلد عني أسوأ التبليد وأما العنيد فهو من التجبر ، لذلك خالفوا بين العنود والعاند والعنيد . ويقال للجبار العنيد : لقد عند عندا وعنودا . عند : حرف الصفة ، فيكون موضعا لغيره ، ولفظه نصب ، لأنه ظرف لغيره ، [ وهو ] في التقريب شبه اللزق ، لا يكاد يجيء إلا منصوبا ، لأنه لا يكون إلا صفة معمولا فيها ، أو مضمرا فيها فعل إلا في حرف واحد ، وذلك قول القائل لشيء ، بلا علم : هو عندي كذا وكذا ، فيقال له : أولك عند ؟ فيرفع . وزعموا أنه في هذا الموضع يراد به القلب وما فيه من معقول اللب . والعرق العاند : الذي ينفجر منه الدم فلا يكاد يرقأ ، وأنشد ( 2 ) : وطعنة عاندها يفور دنع : رجل دنع من قوم دنائع ، وهو الغسل الذي لا لب له ولا عقل . والدانع : الذي يأتي مداق الأمور والمخازي ولا يكرم نفسه
--> ( 1 ) 2 لم نهتد إلى القائل ولم تفد المراجع شيئا عن القول . ( 2 ) 3 لم نهتد إلى القائل . ولم نفد من المراجع شيئا .