الخليل الفراهيدي
23
العين
وفلان طبع طمع إذا كان ذا خلق دنيء . قال المغيرة بن حبناء يهجو أخاه صخرا ( 1 ) : وأمك حين تذكر ، أم صدق * ولكن ابنها طبع سخيف وفلان مطبوع على خلق سئ ، وعلى خلق كريم . والطباع : الذي يأخذ فيطبعها ، يقرضها أو يسويها ، فيطبع منها سيفا أو سكينا ، ونحوه . طبعت السيف طبعا . وصنعته : الطباعة . وما جعل في الإنسان من طباع المأكل والمشرب وغيره من الأطبعة التي طبع عليها . والطبيعة الاسم بمنزلة السجية والخليقة ونحوه . والطبع : الختم على الشيء . وقال الحسن : إن بين الله وبين العبد حدا إذا بلغه طبع على قلبه ، فوفق بعده للخير . والطابع : الخاتم . وطبع الله الخلق : خلقهم . وطبع على القلوب : ختم عليها . والطبع ملء المكيال . طبعته تطبيعا ، أي : ملأته حتى ليس فيه مزيد . وطبعت الإناء تطبيعا . وتطبع النهر حتى إنه ليتدفق . والطبع : ملؤك سقاء حتى لا يتسع فيه شيء من شدة ملئه ، والطبع كالملء ، والتطبيع مصدر كالتمليء ، ولا يقال للمصدر : طبع ، لأن فعله لا يخفف كما يخفف فعل ملأت ، لأنك تقول : طبعته [ تطبيعا ] ( 2 ) ولا تقول طبعته طبعا . وقول لبيد ( 3 ) : كروايا الطبع ضحت بالوحل فالطبع هاهنا الماء الذي مليء به الراوية .
--> ( 1 ) 12 البيت في ( الشعر والشعراء ) لابن قتيبة ص 240 ( بريل ) . ( 2 ) 13 نفس المصدر السابق . ( 3 ) 14 ديوانه ق 26 ب 77 ص 196 . وصدر البيت ، ما في الديوان : فتولوا فاترا مشيهم .