الشيخ الجواهري

98

جواهر الكلام

لا الحرة ، فلا يجدي حينئذ إرادة الأمة من العبد كما حكي عن القاموس ، إذ مقتضاه حينئذ ما ذكرناه ، ومرسل الإيضاح الذي لم نجده في شئ من نصوصنا يقتضي عدم تجاوز قيمة العبد الذكر دية مولاته إذا كانت أنثى ، وعدم تجاوز قيمة الأمة دية مولاها الذكر ، وهو معلوم العدم ، فليس حينئذ إلا الاجماع المزبور . ولو جنى عليه جناية فنقصت قيمته ثم مات من تلك الجناية ضمن قيمته كملا ، ولا يكتفى منه بأرش الجناية والقيمة يوم الموت ، فقد يكون أقل من تمام قيمة ، والنقص إنما حصل من فعله . ( ولو كان ) المقتول ( ذميا ) مملوكا ( لذمي ) أو أمة ذمية لذمية ( لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه ولا بقيمة الأنثى دية الذمية ) بلا خلاف أجده فيه ، بل كأنه إجماع ، وهو العمدة ، وإلا فلا دليل له من ( في خ ل ) النصوص السابقة ، نعم في المسالك ومحكي الإيضاح إرسال خبر ( أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه ) ( 1 ) ولم نجده في ما حضرنا من النصوص كما اعترف به في كشف اللثام ، مع أنه لا يتم في صورة ملك الذكر للأنثى وبالعكس ، كما عرفت . ولو كان للذمي عبد مسلم وجب بيعه عليه ، فإن قتل قبل ذلك بالأقرب أن ديته قيمته ما لم تتجاوز دية الحر المسلم وإن تجاوزت دية مولاه ، لاطلاق النص والفتوى مع ماله من شرف الاسلام . وربما احتمل اعتبار عدم الزيادة على دية مولاه ، لعدم استقرار الذمي على ملك المسلم ، ولما عن الإيضاح من عموم الخبر ( أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه ) ( 2 ) وفي المسالك نسبته إلى الرواية . ولا يخفى عليك ما في ذلك بعد الإحاطة بما ذكرناه .

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 583 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 583 .