الشيخ الجواهري
92
جواهر الكلام
فما عن أبي حنيفة من أنه يقتل بعبد غيره ( و ) النخعي وبعبد نفسه واضح الفساد عندنا . نعم ( قيل ) والقائل الشيخ في كتابي الأخبار وابنا حمزة وزهرة وسلار وأبو الصلاح على ما حكي : ( إن اعتاد الحر قتل العبيد ) له أو لغيره ( قتل حسما للجرأة ) وللفساد ، بل عن كشف الرموز نسبته إلى الشيخ وأتباعه وإن قيل : إنه أوهمه فيه بعض من تأخر عنه ، بل عن الغنية نفي الخلاف فيه على الظاهر ، وعن أبي علي أنه أطلق قتله إذا اعتاد قتل عبيده ، وقال في عبيد الغير : إذا عرف بقتلهم قتل في الثالثة أو الرابعة . وعلى كل حال فذلك لما عرفت ، ولخبر الفتح بن يزيد الجرجاني ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " في رجل قتل مملوكه أو مملوكته قال : إن كان المملوك له أدب وحبس إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل به " . وخبر يونس ( 2 ) عنهم ( عليهم السلام ) قال : " سئل عن رجل قتل مملوكه ، قال : إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا وأخذ منه قيمة العبد ، فتدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان معودا بالقتل قتل به " . وخبر السكوني ( 3 ) عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) " إن عليا ( عليه السلام ) قتل حرا بعبد " بناء على تنزيله على المعتاد ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 . والأول عن أبي الفتح الجرجاني ولكن الموجود في الكافي ج 7 ص 303 والتهذيب ج 10 ص 192 والاستبصار ج 4 ص 273 عن الفتح بن يزيد الجرجاني . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب 40 من أبواب القصاص في النفس الحديث 9 .