الشيخ الجواهري
67
جواهر الكلام
في الثلاثة فصاعدا ، فلو قتل واحدا من الثلاثة أدى له الاثنان ثلثي ديته . ولو قتل منهم اثنين ففي المسالك " أدى إلى أولياء كل واحد نصف ديته وأخذوا من الثالث ثلث دية " فيجتمع لكل واحد من أولياء المقتولين ثلثا ديته ، ويسقط ما قابل جنايته ، وهو الثلث ، وفي كشف اللثام في الفرض " أي الثالث ثلث الدية والولي ثلثي الدية " . وفيه أن المتجه ما سمعته من المسالك من تأدية الثالث ثلث الدية عوضا عما يخصه من الجناية ، ويضيف إليه الولي دية كاملة ، فيصير لكل واحد من المقتولين ثلثا دية ، وهو فاضل ديته عن جنايته ، ولأن الولي استوفى نفسين بنفس ، فيرد دية نفس ، ولعل المراد مما في كشف اللثام تأدية الولي ما يكمل به لكل منهما ثلثا الدية ، وليس هو إلا الدية الكاملة مضافة إلى الثلث الذي أداه الثالث ، فإنه حينئذ يكون لكل من المقتولين ثلثا ديته ، وهو الزائد على قدر جنايته . وعلى كل حال فلا إشكال في الحكم المزبور عندنا ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار منضمة إلى عموم أدلة القصاص ، وللاجماع بقسميه عليه ، وللنصوص المستفيضة . قال ابن يسار ( 1 ) : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) في عشرة قتلوا رجلا ، فقال : إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات ، وإن شاؤوا تخيروا رجلا وأدى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الآخر عشر الدية كل رجل منهم ، قال : ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم " . وقال ابن مسكان ( 2 ) : " قال الصادق ( عليه السلام ) في رجلين قتلا رجلا : إذا أراد أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما ، وتكون الدية بين أولياء المقتولين ، فإن أرادوا قتل أحدهما فقتلوه أدى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 4 .