الشيخ الجواهري

63

جواهر الكلام

إطلاق الجواب فيه شامل لصورة المسألة . نعم قد يدل عليه أيضا التعليل في ما تسمعه من صحيح أبي عبيدة ( 1 ) مؤيدا ذلك كله بما قيل من ثبوت القصاص في الأولى عند فعلها ، والأصل عدم زواله بخلاف ما إذا اتحدت الضربة وإن كان ستعرف ما فيه . هذا ( وفي ) موضع من ( المبسوط والخلاف يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ) وهو خيرة المحكي عن التبصرة والجامع ( وهي رواية أبي عبيدة ( 2 ) ) الصحيحة ( عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ) " سأله عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ، فقال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات في ما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت في ما بينه وبين سنته ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قال : فما ترى في الشجة شيئا ، قال : لا ، لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنى كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت ، فيقاد به ضاربه بواحده ، ويطرح الأخرى ، قال : وإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنت ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت ، فيقاد به ضاربه ، قال : وإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ديات المنافع الحديث 1 من كتاب الديات . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ديات المنافع الحديث 1 من كتاب الديات .