الشيخ الجواهري
56
جواهر الكلام
الضمان على المكره ، ولكن الأقرب ثبوت الدية لا القصاص كما عن التحرير ، نعم إن كان الغالب في مثل الفرض السقوط المهلك فالاكراه عليه كالاكراه على تناول السم ، وإلا فإن لم يقصد به القتل فلا إشكال في سقوط القصاص عنه ، وإن قصد فبناء على ما تقدم عليه القصاص ، ويحتمل الفرق بين فعل ما يقتل نادرا والاكراه عليه ، والله العالم . ( الصورة الثالثة : لو شهد اثنان ) مثلا ( بما يوجب قتلا كالقصاص ) والارتداد ونحوهما ( أو شهد أربعة بما يوجب رجما كالزنا وثبت أنهم شهدوا زورا بعد الاستيفاء لم يضمن الحاكم ) الآمر ( ولا الحداد ) المباشر ( وكان القود على الشهود ، لأنه تسبيب متلف بعادة الشرع ) فكان أقوى من المباشرة التي أخرجها التسبيب المزبور عن كونها عدوانا ، وكانت هي من توليده . وفي مرسل ابن محبوب ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ، فقال إن قال الراجع : وهمت ضرب الحد وغرم الدية ، وإن قال : تعمدت قتل " . وفي خبر مسمع ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها فرجم ثم رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبه علي فإن رجع اثنان وقالا : شبه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا وقالوا : شبه علينا غرموا الدية ، وإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعا " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 64 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .