الشيخ الجواهري

47

جواهر الكلام

( ولو نظر لهما ثالث ) أي كان عينا لهم وربية ( لم يضمن لكن تسمل عيناه أي تفقأ ) بالشوك أو تكحل بمسمار محمي ، للاجماع في محكي الخلاف ، ولخبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المنجبر بعمل الأصحاب ، بل قيل : إنه مقطوع به في كلامهم ، قال فيه : " إن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : واحد منهم أمسك رجلا ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر رآهم ، فقضى في الرؤية وفي نسخة " الرئية " وفي الثالثة " الربية " أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسك ، وقضى في الذي قتل أن يقتل " والله العالم . الصورة ( الثانية : إذا أكرهه على القتل ) بأن توعده الظالم القادر بالقتل مثلا إن لم يقتله ( ف‍ ) الحكم فيه عندنا نصا ( 2 ) وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه أن ( القصاص على المباشر ) الكامل ( دون الآمر ) المكره بل ولا دية ، بل ولا كفارة ، بل ولا يمنع من الميراث وإن استشكل فيه القواعد ، وذلك لأن الاكراه وإن ولد في المكره داعية القتل التي سببها من المكره ولكن الأصل في القصاص كونه على المباشر الذي هو المكره ، لأنه القاتل لغة وعرفا . بل ( لا يتحقق الاكراه ) شرعا عندنا ( في القتل ) بعد استحقاق القتل شرعا على المباشر ، فلم يدفع عنه شيئا شرعا بفعل ما أكره عليه كي يكون من الاكراه المرفوع عن الناس حكمه ( و ) لكن ( يتحقق في ما عداه ) من قطع اليد والجرح ونحوهما بخلاف القتل ، فإنه إنما يتحقق إذا جاز دفع الخوف بفعل المكره عليه ولا يخاف من شئ أعظم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب القصاص في النفس .