الشيخ الجواهري
430
جواهر الكلام
كمنع أصالة صحة العفو بعد عدم تناول العموم لمثله ، والترغيب فيه لمن هو أهل له لا يقتضي ذلك ، وكونه عبادة واضح المنع ، مع أنه لا يقتضي الصحة في الفرض . وكذا دعوى أن وجود السبب بمنزلة وجود المسبب على وجه يثبت المطلوب ، والوعد لا يجب الوفاء به كما هو مفروغ منه في محله ، مع أن الفرض ليس منه ، وكذا عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) المراد به ما يلتزمونه بالملزم الشرعي لا به نفسه . فالتحقيق حينئذ عدم صحته ، وحينئذ لا يترتب عليه شئ . فما عن أبي علي من سقوط القصاص به وإن كان باطلا والانتقال إلى الدية لا وجه له ، كما أنه لا وجه لسقوط القصاص بالعفو ولو قلنا بأنه وصية ، ضرورة كون حق القصاص بناء على أنه للمجني عليه كباقي ما هو له إنما له فيه الثلث ، وحينئذ بعفوه يكون كعفو أحد الشركاء في القصاص يؤدي للمقتص منه مقدار ما عفا الشريك ثم يقتص ، اللهم إلا أن يقال إنه أوصى بالقصاص أجمع للمقتص منه فيغرم للوارث من ثلثه من غيره كغيره مما يوصى به ، ولكن الجميع كما لا ترى ينطبق على فقه الإمامية ، والتحقيق ما عرفت ، والله العالم . المسألة ( السابعة : ) ( لو جنى عبد على حر جناية تتعلق برقبته فإن قال ) المجني عليه للعبد : ( أبرأتك ) من ذلك ( لم يصح ) كما عن المبسوط وغيره ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .