الشيخ الجواهري

402

جواهر الكلام

القول بأن الواجب في مثله القصاص ولا ينتقل إلى الدية إلا مع الاتفاق أو العجز عن استيفاء الحق ، وهما معا منتفيان ، بل لا يخلو جوازه مع التراضي منهما من إشكال . وكذا لو قطعها من المنكب اقتص منه وليس له القصاص من المرفق وأخذ أرش الزائد . نعم لو قطعها من العضد فلا قصاص منه ، لما عرفت . بل يقتص من المرفق وفي الباقي الحكومة ، نحو ما سمعته في السابقة ، وفي جواز القصاص له من الكوع أو الأصابع والحكومة في الباقي الكلام السابق . ولو خلع عظم المنكب الذي هو المشط فإن حكم أهل الخبرة بامكان الاستيفاء بالمثل اقتص منه ، وإلا فالدية أو الاستيفاء والأرش في الباقي كما في كشف اللثام ومحكي المبسوط والتحرير ، نعم الظاهر اعتبار عدلين من أهل الخبرة كما في غير المقام . ثم لا يخفى عليك جريان جميع ما ذكرناه في اليد في الرجل ، ضرورة كون القدم كالكف ، والساق كالذراع ، والفخذ كالعضد ، والورك كعظم الكتف . كما أنه لا يخفى عليك بعد ما ذكرنا حكم ما لو قطع نصف الكف ، فإنه ليس له القصاص من موضع القطع لعدم المفصل كنصف الذراع ، ولكن له قطع الأصابع والمطالبة بالحكومة في الباقي أو يعفو عنها ، وفي جواز قطع الأنامل والمطالبة بالحكومة للباقي الكلام السابق ، وليس له قطع الأنامل ثم يكملها بقطع الأصابع ، لزيادة الألم ، ولكن لو فعل أساء ولا ضمان عليه ، ولكن عليه التعزير حتى لو كان الجاني قد فعل به كذلك في وجه للمثلة ، وفي آخر لا بأس به ، لأنه اعتداء بالمثل ، والله العالم .