الشيخ الجواهري

397

جواهر الكلام

فيقطع واحدة وتؤخذ منه دية الأخرى ( أو يقطع كفا تاما وليس للقاطع أصابع ) وهكذا ، والله العالم . ( مسائل : ) ( الأولى : ) ( إذا قطع يدا كاملة ويده ناقصة إصبعا كان للمجني عليه ) الدية تامة أو ( قطع الناقصة ) بلا خلاف ولا إشكال ( و ) لكن مع اختيار الثاني ( هل تؤخذ دية الإصبع ) المفقود من اليد التي قطعها قصاصا ؟ ( قال في الخلاف ) وموضع من المبسوط : ( نعم ) تؤخذ مطلقا سواء كانت مفقودة خلقة أو بآفة أو قصاصا أو بجناية قد استوفى أو استحق ديتها . وتبعه الفاضل في التحرير وثاني الشهيدين والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم بل ادعى في الخلاف الاجماع عليه ، لأنه أقرب إلى المثل بعد تعذر الصورة ، ولما عرفته من القاعدة ، وهي كل عضو يؤخذ قودا لو كان تؤخذ الدية مع فقده ، وعدم أخذ التفاوت في الشلاء لو قطعت بدل الصحيحة لأن الاختلاف في الصفة مع بقاء الجرم ، فكانت كقتل العبد بالحر والمرأة بالرجل ، بخلاف الفرض الذي قيل هو كمن أتلف عليه صاعي حنطة ووجد للمتلف صاعا ، فإن لصاحب الحق أخذه والمطالبة ببدل الفائت دون ما لو وجد له صاعي حنطة ردية مثلا ، فإنه ليس له أخذهما والمطالبة ببدل الفائت وإن كان فيه نظر واضح . ( و ) قال ( في المبسوط : ليس له ذلك إلا أن يكون أخذ ديتها ) أو استحقها ، أما إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لم يستحق