الشيخ الجواهري
387
جواهر الكلام
وهي الأرش أي تفاوت ما بين قيمته بسن تامة لو فرض عبدا وبها متغيرة في الدية كما عن بعض ، أو تفاوت ما بين كونه مقلوع السن مدة ثم تنبت متغيرة وبين كونه بسن في تلك المدة وبعدها غير متغيرة كما في غاية المراد ، وتبعه في المسالك وغيرها ، لأنه نقص حصل في تلك المدة ، ولأنه لولا اعتباره لم يمكن توجه الأرش إذا عادت كهيئتها ، فإن ذلك الأرش لا يمكن إلا بأن يفرض عبدا مقلوع السن مدة ثم يعود وغير مقلوعها أصلا . قلت : مقتضى ذلك عدم الأرش مع فرض عدم التفاوت ، فلا يترتب عليه إلا التعزير ، بل ومع التفاوت في وجه ستعرفه . ( و ) على كل حال فمما ذكرنا يظهر لك الحكم ( إن عادت كما كانت ف ) إنه ( لا قصاص ولا دية ) بلا خلاف محقق أجده فيه ، للأصل وغيره . نعم في المتن ( ولو قيل بالأرش كان حسنا ) وتبعه من تأخر عنه منهم الشهيد في غاية المراد قال : ( والتحقيق أن يقوم مقلوعها مدة وغيره مقلوعها أصلا ، وإنما كان ذلك هو الوجه ، لأنه نقص دخل على المجني عليه بسبب الجاني ، فلا يهدر للحديث ( 1 ) ولزوم الظلم ، وعود السن نافى القصاص أو الدية لا ذلك النقص ، لاستحالة إعادة المعدوم ، وهو فتوى الخلاف محتجا بالاجماع ، لكنه فرضه في الصغير ، وفي المبسوط وقيل : لا أرش ، لعودها كما كانت ، وربما ظن أنه لابن البراج ، ويشكل بأنه نفى أن يكون فيها قصاص ودية ، وهما لا يستلزمان نفي الأرش ، على أنه ( رحمه الله ) تابع الشيخ ، فإنه حكم في المبسوط أنه لا قصاص ولا دية ثم قوى وجوب الأرش عقيبه بلا فصل ، وجعله أرش ذلك الجرح الحاصل بالقلع ، وفي الديات لم ينفهما ولم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .