الشيخ الجواهري

355

جواهر الكلام

أو طرف ( كالجائفة والمأمومة ) اللتين لا خلاف نصا وفتوى في عدم القصاص فيهما ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وفي المقطوع ( 1 ) ( الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلا الحكومة ) ونحوه في آخر ( 2 ) . كل ذلك مضافا إلى وجوب المحافظة على النفس والطرف المحترمين ، فيتعذر حينئذ استيفاء الحق مع حصول التغرير عليهما به ، بل وكذا التغرير بالزيادة عليه باعتبار تعسر حصول المماثلة أو تعذرها إذ هو من التغرير أيضا . واحتمال الاقتصار على الأقل مع دفع الأرش للزائد ممكن ، بل جزم به المصنف في كتاب الديات ، كالمحكي عن المبسوط وقواعد الفاضل وتحريره ، لكن عن الخلاف عدم جوازه مستدلا باجماع الفرقة وأخبارهم ، وفي الرياض ( ظاهر الأصحاب على الظاهر المصرح به في المسالك الاقتصار على الدية مطلقا ) . قلت : ( و ) لعله لعدم صدق القصاص فيه . نعم ( يثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة وفي كل جرح لا تغرير في أخذه ) بزيادة على الحق أو بتلف طرف آخر ( وسلامة النفس معه غالبة ) لعموم الأدلة المعتضد بالاجماع بقسميه عليه ، بل وبالمحكي من نفي الخلاف فيه دون ما كان فيه التغرير المزبور . ( فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقلة ولا في كسر شئ من العظام لتحقق التغرير ) الذي ذكرناه فيه ولقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( لا قصاص في عظم ) وفي المقطوع ( 4 ) ( والمنقلة وهي ينتقل منها العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة ) بل عن المبسوط والخلاف والغنية والسرائر نفي الخلاف في الجميع . ولعله كذلك ، فإني لم أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن الشيخين

--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 - 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 - 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب قصاص الطرف - الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 - 2 - 1 .