الشيخ الجواهري

351

جواهر الكلام

ومحكي المبسوط لم يقتص من الجاني الصحيح الأصابع في الكف ، بل في أربع الأصابع الصحيحة ، ويؤخذ منه ثلث دية إصبع صحيحة عوضا عن الشلاء ، وحكومة ما تحتها وما تحت الأصابع الأربع من الكف ، وهو كذلك بناء على إلحاق كل ما فيه شلل باليد . ولو كان الأمر بالعكس فكانت أصابع المجني عليه صحيحة وإصبع من أصابع الجاني في اليد الموافقة للمقطوعة شلاء قطعت كف الجاني ، لأن الناقص يقطع بالكامل ، نعم إن خيف السراية لشلل تلك الإصبع اقتص منه في الأصابع الصحيحة ، وأخذ دية إصبع صحيحة وحكومة في الكف أجمع كالسابقة ، ولا تتبع الكف الأصابع . ( و ) أما اعتبار التساوي في المحل مع وجوده فلا خلاف فيه ، بل ربما ظهر من محكي الخلاف نفيه بين المسلمين ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ف‍ ( تقطع اليمين باليمين ) واليسار باليسار والابهام بمثلها وهكذا . نعم عن الأكثر بل المشهور بل عن الخلاف ( و ) الغنية إجماع الفرقة عليه مع زيادة أخبارهم عليه في الثاني أنه ( إن لم تكن يمين قطعت يساره ، ولو لم يكن ) له ( يمين ولا يسار قطعت رجله استنادا إلى الرواية ) التي هي صحيحة حبيب السجستاني ( 1 ) المروية في الكتب الثلاثة بل والمحاسن على ما قيل قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ، فقال : يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا ، وتقطع يساره للذي قطعت يمينه أخيرا ، لأنه إنما قطع يد الرجل الآخر ويمينه قصاص للرجل الأول ، قال : فقلت : إن عليا ( عليه السلام ) إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .