الشيخ الجواهري
348
جواهر الكلام
معتبر في القصاص في الطرف ويزيد اعتبار ( التساوي في السلامة ) من الشلل وفي المحل وفي الأصالة والزيادة ( فلا تقطع اليد الصحيحة ) مثلا ( بالشلاء ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، بل عن ظاهر المبسوط أو صريحه وصريح الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد إطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سليمان بن خالد ( 1 ) : ( في رجل قطع يد رجل شلاء أن عليه ثلث الدية ) بل قيل : وقوله تعالى ( 2 ) : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) ( 3 ) وإن كان فيه أن الظاهر المماثلة في أصل الاعتداء والعقاب على وجه يصدق كونه مقاصة ، فلا ينافي ما دل على القصاص من قوله تعالى ( 4 ) : ( والجروح قصاص ) وغيره ، إلا أن الأمر سهل بعد عدم انحصار الدليل فيه ، إذ الحكم مفروغ منه عندهم وقد حكي الاجماع صريحا وظاهرا عليه . بل هو كذلك ( ولو بذلها الجاني ) كما صرح به الفاضل والشهيدان فإنه لا يكفي في التسويغ كما إذا رضى الحر القاتل للعبد بالقود لم يجز أن يقاد منه ، نعم في القواعد وكشف اللثام ( ولكن لا يضمن القاطع مع البذل شيئا وإن أثم واستوفى حقه كما في المبسوط للأصل ) وإن كان هو لا يخلو من إشكال بل منع ، ضرورة عدم حق له غير الدية كي يكون مستوفيا له ، بل قد يشكل أيضا ما قيل من احتمال ضمان ثلث الدية ، لأن دية الشلاء سدس الدية ، والصحيحة نصفها بأن المتجه ترتب القصاص
--> ( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 من كتاب الديات . ( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 194 . ( 3 ) سورة النحل : 16 الآية 126 . ( 4 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .