الشيخ الجواهري
345
جواهر الكلام
( إن شاء اقتص منه وإن شاء أخذه إن كانت الجناية تحيط برقبته ) الحديث . وبهما يخرج في العبد عن قاعدة إيجاب جناية العمد القصاص دون الدية ، نحو ما سمعته في جنايته على النفس التي حكي الاجماع عليها ، مضافا إلى ظاهر النصوص المستفيضة فيها ( 1 ) . ودعوى الفرق بين القتل والجرح بأن له إزالته عن ملك المالك بالقتل فبالأولى تكون له إزالته بالاسترقاق بخلاف الجرح ، فإن القصاص فيه لا يزيل الملك كالاجتهاد في مقابلة النصوص ، ونحوها الاستناد إلى قاعدة القصاص التي قد عرفت وجوب الخروج عنها بما سمعت ، وقد تقدم الكلام في ذلك كله ، وقلنا هناك : إن ظاهر خبر الفضيل اعتبار إحاطة الجناية بالرقبة في ذلك بخلاف ما إذا لم تحط ، كما أنه ذكرنا أيضا خلاف الفاضل وغيره في ذلك ، فلاحظ وتأمل . ( ولا يقتص للعبد من الحر ) في الطرف وإن ساوت قيمته دية الحر أو زادت ( كما لا يقتص له منه في النفس ) لعدم المكافئة المعتبرة في القصاص بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما عرفت الكلام فيه سابقا ( 2 ) . ويقتص للعبد من المساوي له في رق الكل ، وكذا من الأمة ، ولها منه بعد رد الفاضل إن بلغت الثلث أو جاوزته ، كما صرح به في كشف اللثام بناء منه على مساواة الأمة للحرة في ذلك ، لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 2 ) راجع ص 91 - 93 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .