الشيخ الجواهري
343
جواهر الكلام
( القسم الثاني ) ( في قصاص الطرف ) وهو ما دون النفس وإن لم يتعلق بالأطراف المشهورة من اليد والرجل والأنف وغيرها ، كالجرح على البطن والظهر ونحوهما ، ولا خلاف كما لا إشكال في أصل القصاص فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب عموما ( 1 ) وخصوصا ( 2 ) والسنة المتواترة ( 3 ) . ( وموجبه الجناية بما يتلف العضو غالبا ) قصد الاتلاف به أو لم يقصده ( أو الاتلاف بما قد يتلف لا غالبا مع قصد الاتلاف ) على حسب ما سمعت الكلام فيه وفي المباشرة والتسبيب في قتل العمد ، ضرورة عدم الفرق فيه بين النفس والطرف . ( و ) كذا ( يشترط في جواز الاقتصاص ) فيه ما يشترط في قصاص النفس من انتفاء الأبوة ومن ( التساوي في الاسلام والحرية أو يكون المجني عليه أكمل ) لما عرفت سابقا من أن من لا يقتص منه في النفس لا يقتص منه في الأطراف بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بل ولا إشكال ، بل عن صريح الغنية وظاهر غيرها الاجماع عليه ، بل هو محصل ، مضافا إلى
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 178 و 194 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 . ( 3 ) الوسائل الباب 12 و 13 من أبواب قصاص الطرف .