الشيخ الجواهري
325
جواهر الكلام
ثم قال فيها أيضا : ( وكذا الوجوه الثلاثة في صورة جهلهما بالحال ) ولا يخفى عليك ما في الأخيرين أيضا ، ضرورة قوة المباشرة على غيرها ، وكذا ما عن التحرير من كون الدية في بيت المال مع جهلهما . وأغرب من ذلك احتمال الوجهين في الحاكم أيضا مع جهله ( و ) علم الولي المباشر ، لتقصيره في البحث ، فيشارك المباشر أو يختص ، إذ هو واضح الضعف بل الفساد . نعم ( لو كان المباشر جاهلا به وعلم الحاكم ضمن الحاكم ) الآذن في القصاص للغرور ، مع أنه احتمل فيه ضمان المباشر لقوة المباشرة ، بل هو الذي يقتضيه إطلاق المحكي عن المبسوط إلا أنه واضح الضعف مع فرض استناد المقتص إلى حكم الحاكم بأنها خلية . ثم ضمان الدية على الولي حيث يكون في شبه العمد من ماله ، وفي الخطأ المحض على العاقلة ، وضمان الحاكم مع الخطأ المحض على بيت المال ، وفي العمد في ماله . ولو لم يعلم الحاكم بالحمل فأذن ثم علم فرجع عن الإذن ولم يعلم الولي برجوعه فقتل ففي المسالك بني على ما إذا عفا الولي عن القصاص ولم يعلم الوكيل ، وقد تقدم . قلت : المتجه كونه على المباشر أيضا ، إذ هو كالجاهلين ، والله العالم . المسألة ( التاسعة : ) ( لو قطع يد رجل ثم قتل آخر قطعناه أولا ثم قتلناه ) جمعا بين الحقين ( وكذا لو بدأ ) الجاني ( بالقتل ) ثم القطع ( توصلا إلى استيفاء الحقين ) فإن سبق ولي المقتول فقتله أساء واستوفى حقه