الشيخ الجواهري

310

جواهر الكلام

فيه ما عرفت ، لا أن المراد من موضوع المسألة العفو على مال بمعنى الصلح مع المقتص منه ، وإلا لوجب التعرض لتصديقه في ذلك وتكذيبه ودفعه المال إليه وعدمه بل وغير ذلك مما ينبغي التعرض له على التقدير المزبور ، فعدمه منهم دليل على عدم فرض موضوع المسألة كذلك . ومنه يعلم ما في شرحها في المسالك بل وغيرها . كما أن الظاهر فرضها قبل وقوع الاقتصاص من المقر كي يتجه ما ذكروه من الشركة في القصاص مع فرض عدم التصديق ، إذ حمله على إرادة ما يشمل أخذ العوض كما سمعته من المسالك في غاية البعد ، ولو فرض استقلال الشريك بالقصاص كان للمقر نصيبه من الدية على الشريك أو في مال الجاني أو على التخيير على البحث السابق ، وكذا لو كان المستقل فيه المقر بظاهر الشرع وفي الواقع ليس له إلا المال على المقر إن صدق في ما ذكره عنه ، بل الظاهر عدم التغرير عليه بمبادرته من دون إذن الشريك وإن قلنا به في غيره للشبهة بادعائه العفو على شريكه المسقط لمراعاة إذنه ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غير محررة في كلامهم ، مع أنه لا مدرك لها إلا القواعد العامة ، والله العالم . المسألة ( الرابعة : ) ( إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده أو المسلم والذمي في قتل ذمي فعلى الشريك القود ) لعدم سقوطه عنه بعدم ثبوته على الآخر ، ضرورة كونه كعفو البعض الذي لا يسقط القصاص للآخر ( و ) لكن ( يقتضي المذهب أن يرد عليه الآخر نصف ديته ) لأنه شريك في القتل وإن لم يكن عليه قصاص من حيث كونه والدا أو مسلما ، إلا أن