الشيخ الجواهري
306
جواهر الكلام
وخبر أبي ولاد ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت إن عفا أولاده الكبار ، فقال : لا يقتل ، ويجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصتهم من الدية ) . وفي الفقيه ( روى أنه إذا عفا واحد من أولياء الدم ارتفع القود ) ( 2 ) . والجميع كما ترى قد تضمنت العفو ، ولعل استدلال المصنف بها على الفرض بناء على منه على عدم الفرق بين الأمرين ، لكن ينافيه الجزم بعد ذلك بعدم سقوط القصاص بعفو البعض الذي نسبه في المسالك وغيرها إلى الأصحاب ، وفي محكي الخلاف إلى إجماع الفرقة وأخبارها ، كما عن ظاهر المبسوط وغاية المرام وصريح الغنية الاجماع على المفروض أيضا مؤيدا بعدم العثور فيه على مخالف منا ، كما اعترف به غير واحد وإن كان قد يشعر به نسبة بعض له إلى الأشهر وآخر إلى المشهور ، بل قد يشعر ما في المتن من نسبته إلى رواية بنوع تردد فيه كنسبته إلى الرواية من الصدوق أيضا ، بل وفيه أيضا ( والمشهور أنه لا يسقط ، وللآخرين القصاص بعد أن يردوا عليه نصيب من فأداه ) لكنه في غير محله إذ قد عرفت أن النصوص المزبورة في صورة العفو التي لم يحك فيها خلاف ولا تردد المحمولة ( 3 ) على التقية أو الندب أو على ما إذا لم يرد من يريد القود نصيب العافي من الدية إلى أولياء المقتص منه أو على درء
--> ( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 54 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 . ( 3 ) هكذا في النسختين الأصليتين ، والعبارة غير نقية ، وكلمة " المحمولة . . . " صفة للنصوص ، ولو كانت " ومحمولة . . . " حتى تكون خبرا بعد خبر كان أولى .