الشيخ الجواهري
283
جواهر الكلام
( ويرث القصاص من يرث المال ) كما عن المبسوط والسرائر في موضع منها والتحرير والمختلف والإرشاد والإيضاح واللمعة والمسالك والروض والروضة ، بل عن المبسوط نسبته إلى الأكثر ، بل قد يظهر من ابن فضال الاجماع عليه كما ستسمع ، من غير فرق بين الذكور والإناث المتقربين بأنفسهم أو بالذكور أو بالإناث ، لعموم أدلة الإرث من آية أولي الأرحام ( 1 ) وغيرها ، وإطلاق قوله تعالى : ( 2 ) : ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) بناء على إرادة الوارث من الولي فيها وغيرها مما هو نحو من سائر نصوص القصاص . ( عدا الزوج والزوجة ، فان ) هما لا يستحقان قصاصا إجماعا بقسميه نعم ( لهما نصيبهما من الدية ) إن أخذت الدية صلحا مثلا ( في عمد أو ) أصلا في ( خطأ ) محض أو شبه العمد والعمد الذي يوجب الدية كقتل الوالد الولد ونحوه بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لم أجد فيه مخالفا من العامة إلا من ابن أبي ليلى بناء منه على زوال الزوجية بالوفاة ، ولا ريب في فساده ، لما عرفت ، بل قد يعطيه عموم نصوص الإرث أيضا ، ولا ينافي ذلك ما في خبر السكوني ( 3 ) من أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( لا يورث المرأة من دية زوجها شيئا ، ولا يورث الرجل من دية امرأته ولا الإخوة من الأم من الدية شيئا ) بعد ضعفه ولا جابر واحتماله التقية أو كون القاتل أحدهما خطأ . ( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي النهاية والاستبصار ومختصر الفرائض : ( لا يرث القصاص إلا العصبة دون الإخوة والأخوات من
--> ( 1 ) سورة الأنفال : 8 الآية 75 . ( 2 ) سورة الإسراء : 17 الآية 33 . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب موانع الإرث الحديث 4 من كتاب الفرائض .