الشيخ الجواهري
263
جواهر الكلام
إلا أن ذلك كما ترى ، بل لم أجده لغيره في المدعى عليه ، نعم قد عرفت موافقة غيره له في ما سمعته منه في المدعي ، وكأن الذي دعاه إلى ذلك كله ما في النصوص ( 1 ) هنا من التعرض لصفة اليمين في الجملة ، نحو إن فلانا قتل فلانا ، وفي المدعى عليه ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا إلى آخر ما سمعته في النصوص . لكن من المعلوم إرادة الاستظهار في ذلك من حيث كون الدعوى في الدماء ، لا أن اليمين في المقام مخالفة لها في غيره من المقامات . على أنه إن أريد بذلك التحرز عن التورية التي تكون في قلب الحالف ففيه أن ذلك وأضعافه غير مجد في دفع ذلك ، ومن هنا كان في الإثم وغيره على نية المحلف دون الحالف . ولعله لذا اقتصر غير من عرفت من أساطين الأصحاب على ذكر كيفية اليمين هنا بما هو كالصريح في أنه كغيره من الدعاوي ، بل ينبغي الجزم بذلك بعد تحرير الدعوى على وجه لا اشتباه في شئ منها ووقوع اليمين على مقتضاها ، كما اعترف به الفاضل ، بل قد سمعت ما في محكي المبسوط من أن ذلك في الدعوى المطلقة بناء على صحتها و ( أما الاعراب ف ) في القواعد ومحكي المبسوط وغيره أنه ( إن كان من أهله كلف وإلا قنع بما يعرف معه القصد ) أي وإن رفع قوله : ( والله ) أو نصبه ، بل عن التحرير أنه أطلق الاجتزاء به مرفوعا وإن كان لحنا ، لعدم تغير المعنى به ، ولعل ترك الأكثر التعرض لذلك للاتكال على ما ذكروه في غير المقام في الصيغ من اعتبار ذلك مع القدرة ، ضرورة اتحاد ما هنا معه في أصالة عدم ترتب الحكم على غير المعهود والمتيقن في جميع الصيغ التي منها صيغة اليمين في المقام ، بخلاف غير
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل .