الشيخ الجواهري

257

جواهر الكلام

بأنه لا يجوز عندنا أن يحلف إلا على علم . ( وفي قبول قسامة الكافر على ) دعواه على ( المسلم ) في الخطأ والعمد في النفس وغيرها ( تردد ) وخلاف ( أظهره ) عند المصنف ( المنع ) وفاقا للشيخ والفاضل وولده ووالده وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، لأنها على خلاف الأصل ، ومورد النص ( 1 ) قسامة المسلم ، بل في الحسن كالصحيح ( 2 ) ( إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة ) وفي آخر ( 3 ) ( إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء المسلمين ) ففي الكافر تبقى على أصالة عدم ثبوت الحق بها ، ولأنها يثبت بها القود في القتل عمدا والكافر لا يستحقه على المسلم ، وعن الخلاف ( ولو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين كافر ابتداء على مسلم مالا ، مع علمنا بأنهم يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ، ولأنها سبيل منفي عن الكافر على المسلم ، ولتقرير النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأنصار على آبائهم قبول قسامة اليهود ، ولذا أداه هو ( صلى الله عليه وآله ) من بيت المال ) . ولكن الجميع كما ترى ، ضرورة الخروج عن الأصل باطلاق قوله ( عليه السلام ) : ( القسامة حق ، ولولاها لقتل الناس بعضهم بعضا ) ( 4 ) ( والقسامة نجاة للناس ) ( 5 ) وغير ذلك مما يظهر منه مشروعية القسامة للناس كافة الذي هو مقتضى أصالة الاشتراك ، وليس المراد من الخبرين الأولين أنها شرعت لهم خاصة كي يكون معارضا بها ، فيحتاج فيه إلى الجمع بالاطلاق والتقييد ، كما تخيله بعض مشائخنا ، وعدم ثبوت القود بها لعدم استحقاق الكافر له على المسلم لا ينافي ثبوت القتل عمدا بها لاستحقاق

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 0 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 0 - 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 - 8 - 2 وفي الأول " إنما جعلت القسامة احتياطا للناس " . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .