الشيخ الجواهري
251
جواهر الكلام
اليهود إلا أن التدبر فيها أجمع يقتضي كون المراد واحدا منهم من الدعوى عليهم ، حتى أن في الصحيح ( 1 ) منها ( فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا ، فقالت الأنصار : إن فلان اليهودي قتل صاحبنا ) والفرض أن القضية واحدة ، فلا بد من الجمع بينها بما ذكرناه ، وحينئذ يبقى ما تقتضيه القاعدة من حلف المنكر على حالها . ولا يشكل ذلك بما إذا تعدد المدعون باعتبار اشتراكهم في الميراث مع أن القسامة منهم أجمع خمسون اتفاقا ولا يراد من كل مدع منهم ذلك ، لامكان الفرق بينهما بالنصوص أولا ، وبأن الحق للقتل وينتقل منه إلى وارثه ، وهو واحد ثانيا . ( و ) كيف كان ف ( لو كان المدعى عليه واحدا فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته ) ولم يكن فيهم بينة مقبولة ( حلف كل واحد منهم يمينا ) إن شاؤوا ، وحكم ببراءته قصاصا ودية ( ولو كانوا أقل من الخمسين كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا العدد ) على حسب ما عرفته في المدعي . ( و ) كذا قد عرفت أيضا أنه ( لو لم يكن للولي ) المدعي ( قسامة ولا حلف هو كان له إحلاف المنكر خمسين يمينا إن لم تكن له قسامة من قومه ، وإن كان له قوم كان كأحدهم ) بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك إلا في اعتبار خصوص حلف الولي معهم الذي عرفت البحث فيه سابقا . كما لا خلاف ولا إشكال في براءته مع القسامة ، وما في صحيح مسعدة ( 2 ) السابق يراد منه أداء الدية من بيت المال ، ضرورة كونه حينئذ قتيلا لم يعرف له قاتل ، والفرق بينه وبين قتيل العسكر أو السوق
--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 - 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 - 6 .