الشيخ الجواهري

246

جواهر الكلام

أو لا حلف المدعي خمسين يمينا كما ذكره غير واحد ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه وفي المدعى عليه إذا لم يقسم المدعي ، بل عن الغنية الاجماع عليه . وحينئذ فكيفيتها أن يحلف المدعي وأقاربه أولا ، فإن بلغوا العدد المعتبر حلف كل واحد منهم يمينا ، وإلا كررت عليه الأيمان بالسوية أو التفريق ، والتخيير إليهم ، كما لو زاد عددهم عن العدد المعتبر ، ولو لم يكن للمدعي قسامة أو امتنعوا كلا أو بعضا لعدم العلم أو اقتراحا حلف المدعي ومن وافقه إن كان ، وإلا كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد كملا ، ولو لم يحلف وكان للمنكر من قومه قسامة حلف كل منهم حتى يكملوا العدد ، ولو لم يكن له قسامة يحلفون كررت عليه حتى يأتي تمام العدد . وهذا التفصيل كما هو وإن لم يستفد صريحا من أخبار القسامة إلا أنه لا خلاف أجده فيه ، بل عليه الاجماع عن الغنية كما عرفت ، بل يمكن استفادته أيضا من التأمل في النصوص ، فإنه وإن ذكر في بعضها ( 1 ) الأمر بأن يقسم خمسون رجلا إلا أن في آخر ( 2 ) ( فليتموا قسامة خمسين رجلا ) وهو مع قراءته بالإضافة يكون ظاهرا في إرادة خمسين يمينا ، بل لعل صحيح مسعدة ( 3 ) السابق ظاهر أيضا فيه ، بل لعل غيره من النصوص كذلك ولو بمعونة الاتفاق المزبور ، نعم في بعض النصوص ( 4 )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 2 وفيه " فأقيموا قسامة خمسين رجلا " . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 وسنن البيهقي ج 8 ص 119 .