الشيخ الجواهري
244
جواهر الكلام
إطلاقها على خلافه ( ف ) لا ريب في سقوطه ، وأنه لا بد من الخمسين . نعم ( إن كان له ) أي المدعي ( قوم ) جازمون بما ادعاه ( حلف كل واحد يمينا إن كانوا عدد القسامة ) إجماعا محكيا عن الخلاف والغنية ، مضافا إلى ما تقدم من النصوص ( 1 ) التي مقتضى إطلاقها كاطلاق الفتاوى ومعقد الاجماع عدم الفرق بين الوارث للقصاص أو الدية وغيره ، بل صرح به بعضهم مرسلا له إرسال المسلمات ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يحصل من خبرهم تواتر ، وفي كشف اللثام تبعا للروضة ( وإن زادوا أحلف منهم عدد القسامة ، وإليهم الخيرة ) ولم أجده لغيرهما ، ولعله لاطلاق النصوص ( 2 ) الخمسين ، لكن عن الشهيد أنه قال : ( لو كانوا أكثر من خمسين حلف كل واحد يمينا ) وهو مناف لظاهر النصوص ( 3 ) والفتاوى . ( وإن نقصوا عنه ) أي المدعي وقومه الباذلون لليمين ( كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا القسامة ) كما صرح به غير واحد ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، بل عنها وعن الخلاف أنه إن كان الولي واحدا أقسم خمسين إجماعا ، بل زاد في الثاني نسبته إلى أخبار الفرقة أيضا إلا أن التكرير المزبور يقسم عليهم بالسوية أو على حسب حصصهم على ما سيأتي من الخلاف ، ومع ثبوت الكسر عليهم الاتمام كيف شاؤوا . وعن الشهيد ( لو كانوا تسعة وأربعين أقرع بينهم على اليمين الباقين ) . وفيه أنه لا إشعار في شئ من النصوص بالقرعة ، وإنما هو حق لهم مختارون فيه ، حتى أن لهم جميعا الامتناع منه ، فلا إشكال حينئذ كي يكون محلا للقرعة ، فلو كانوا ثلاثة مثلا حلف كل منهم ستة عشر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل . ( 2 ) الوسائل الباب 9 و 10 و 11 من أبواب دعوى القتل . ( 3 ) الوسائل الباب 9 و 10 و 11 من أبواب دعوى القتل .