الشيخ الجواهري

239

جواهر الكلام

قيل بثبوته مع إفادتهم الظن كان حسنا لأن مناطه الظن ، وهو قد يحصل بذلك ) . وأشكل من ذلك قولهم : ( ولو كان الجماعة صبيانا أو كفارا لم يثبت اللوث ما لم يبلغ حد التواتر ) مع أن بلوغه حد التواتر يوجب ثبوت القتل لا اللوث ، وحمله في كشف اللثام على الشياع . وفيه أنه لا دليل على اعتباره أيضا لما سمعته من النصوص الدالة باطلاقها على سماع دعوى المدعي في الدماء ، أقصى ما تقيدت من جهة الاجماع وغيره بعدم القسامة مع عدم أمارة توجب ظنا ، وحينئذ فمتى حصل الظن بصدق المدعي من أمارة من أماراته سمعت دعواه بالقسامة من غير فرق بين أسباب الظن ، بل وأفراده ، إذ الظاهر إرادة حصول الظن من قول المصنف وغيره : ( يغلب ) إلى آخره في تعريف اللوث ، لا اعتبار الظن الغالب ، نحو ما عبروا به في الشك في عدد الركعات من غلبة الظن نصا ( 1 ) وفتوى ، وإلا كان منافيا لاطلاق الأدلة ، بل ولما ذكروه من الأمارات التي تفيد الظن ، لا الظن الغالب ، ومنه المتاخم للعلم ، نعم لا بد من الانتقاد للأفراد المشتبهة بالظن ، فإن بعض أفراد الشك قد تشتبه به ، وإلا فمتى حصل ثبت الحكم ، واحتمال القول بأن الاطلاق علم تقييده باللوث ، والمتيقن منه ظن مخصوص يدفعه ما عرفت من عدم وجود لفظ اللوث ، وعلى تقديره فقد عرفت ما ذكروه في تفسيره وما ذكروه من الأمثلة له ، وأنه على تقديره لا دليل عليه ، وليس المقام من التقييد بالمحل ، كما هو واضح ، نعم لا بد من وجود أمارة تقتضي الظن بصدق المدعي . ( و ) من هنا قال المصنف وغيره : ( يشترط في اللوث

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة .