الشيخ الجواهري
218
جواهر الكلام
المسألة ( الرابعة : ) ( لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل فإن كان القتل عمدا أو شبيها به أو كانا ممن لا يصل إليهما العقل ) لوجود الأقرب ( حكم بهما ) للعمومات ( وطرحت شهادة القتل ) بالجرح ( وإن كانا ممن يعقل عنه لم تقبل ، لأنهما ) حينئذ ( يدفعان عنهما الغرم ) فتتحقق التهمة المانعة عن القبول . ولو كانا من فقراء العاقلة عند الشهادة قبلت كما عن المبسوط ، لعدم الضمان عليهما ، فلا تهمة ، وكذا لو كانا من الأباعد الذين لا يعقلون عند الشهادة لوجود الأقارب ، واحتمال أن الفقير قد يتحمل لو أيسر والبعيد كذلك لو مات القريب فهما متهمان بدفع ضرر متوقع يدفعه عدم دليل يقتضي تحصيص ما دل على قبول شهادة العدل بذلك . وربما فرق بين الفقير والبعيد فلا يقبل في الأول ويقبل في الثاني ، لقرب احتمال الغنى بخلاف الموت ، وهو كما ترى مجرد اعتبار وإن كان ربما يوهمه ظاهر اقتصار المتن ، بل حكي عن التحرير التصريح به ، لكنه واضح الضعف ، بل لا يوافق أصول الإمامية ، والله العالم . المسألة ( الخامسة : ) ( لو شهد اثنان أنه قتل ) عمدا منفردا ( و ) شهد ( آخران على غيره أنه قتله ) كذلك منفردا وقلنا بصحة التبرع بالشهادة بالدم ، أو كان للمدعي وكيلان فادعى كل منهما ، أو قلنا أن للمدعى عليه براءة