الشيخ الجواهري

204

جواهر الكلام

للعموم وخصوص ظاهر المرسل المرفوع ( 1 ) الآتي وغيره ( و ) لكن بعض الأصحاب كالشيخ وابني إدريس والبراج والطبرسي ويحيى ابن سعيد على ما حكي عنهم ( يشترط الاقرار مرتين ) ولا نعرف له وجها إلا الاحتياط في الدماء الذي لا يعارض الأدلة مع أنه معارض بمثله ، وعدم بطلان دم المسلم ، ولذا قبلت فيه في الجملة شهادة النساء والصبيان وقسامة المدعى تحقيقا لقوله تعالى ( 2 ) : ( ولكم في القصاص حياة ) وإلا القياس على السرقة الممنوع عندنا ، على أنه مع الفارق ، ضرورة كونها من الحقوق الإلهية المبنية على التخفيف والمسامحة ( و ) لذا يسقط بالتوبة بخلاف حقوق الآدميين . نعم ( يعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية ) فلا عبرة باقرار الصبي وإن راهق ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي والغافل والنائم والسكران ولا العبد الذي إقراره يكون في حق المولى ، كما سأل الصادق ( عليه السلام ) أبو محمد الوابشي ( 3 ) الذي لم يذكر علماء الرجال على ما قيل فيه سوى أنه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) إلا أنه وصفه في الرياض بالقرب من الصحيح بناء منه على صحة الخبر برواية أحد من أصحاب الاجماع له ، وهو أصل فاسد ، بل قيل : إنه هو رجع عنه ، فهو حينئذ غير صحيح ، ولكنه معتضد بالفتوى والقاعدة ، قال : ( سألته عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها ، فقال : لا يجوز إقرار العبد على سيده ) . بل لو أعتق ففي مؤاخذته باقراره وجهان ، كما سمعت الكلام فيه في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 179 . ( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .