الشيخ الجواهري

201

جواهر الكلام

كون ذلك هو المتيقن ، لأن القتل أعم من كونه موجبا للدية أو القتل ، لكن يمكن دفعه بأنه يستفاد من استقراء النصوص منها ( لا يطل دم امرء مسلم ) ( 1 ) ثبوت الدية مع عدم العلم بالصفة ، وليس ذلك لاثبات كونه خطأ أو شبيه عمد كي يشكل بأنهما كالعمد بالنسبة إلى ما يقع في الخارج ، بل هو أمر آخر مستفاد من الأدلة ، فما عساه يظهر من بعض من إمكان تنقيح ذلك بالأصول لا يخلو من نظر ، والله العالم . المسألة ( الثالثة : ) ( لو ادعى على شخص ) مثلا ( القتل منفردا ثم ادعى على آخر لم تسمع الثانية ، برأ الأول أو أشركه ، لاكذابه نفسه بالدعوى الأولى ) وفي القواعد جعل من شرائط صحة الدعوى عدم التناقض وفرع عليه ذلك ، بل لو لم يحلف على الأولى ولم يمض الحكم بها لم يمكنه العود إليها أيضا ، لتكذيبه إياها بالثانية ، فمقتضى مؤاخذته باقراره عدم سماعهما معا ، نعم لو أن الثاني صدقه في دعواه ففي القبول وجهان : أحدهما أنه ليس له أن يؤاخذه بموجب تصديقه ، لأن في الدعوى الأولى اعترافا ببراءة غير المدعى عليه ، وأصحهما كما في المسالك وأقربهما في القواعد المؤاخذة ، لأن الحق لا يعدوهما ، ويمكن أن يكون كاذبا في الأولى أو غالطا أو ساهيا .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 والباب 46 منها الحديث 2 والباب 2 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 والباب 8 منها الحديث 3 والباب 10 - منها الحديث 5 وفي الجميع " لا يبطل دم امرء مسلم " إلا أن الموجود في التهذيب ج 10 ص 167 و 332 " لا يطل دم امرء مسلم " .