الشيخ الجواهري
175
جواهر الكلام
المقتضية للحوق ، ومشروعية اللعان في موضعه لا يقتضي الانتفاء في غيره بمجرد النفي حتى في مثل الفرض الذي تحقق فيه الوطئ المحتمل للتولد ، فإن النافي ليس له النفي وتمام الكلام في ذلك في كتاب اللعان ( 1 ) فلاحظ وتأمل لتعرف ذلك وغيره أيضا . ومنه ما لو نفى مولودا على فراشه باللعان ثم قتله قتل به أخذا باقراره ، ولانتفائه عنه شرعا ، فانتفى المانع من القصاص . فإن عاد بعد اللعان واعترف به ثم قتله ففي القواعد الأقرب القصاص ، ولعله للأخذ بالاقرار ، ولعموم أدلة القصاص مع الشك في المانع ، وفي كشف اللثام ( ويحتمل العدم احتياطا في الدم وبناء على الاشتراط بانتفاء الأبوة مع الشك فيه ، لاختلاف قوليه ) . وفيه أن ذلك لا يقتضي سقوط القصاص الثابت بالأدلة الشرعية وإن ألزم بمقتضى الاقرار في حقه ، نعم لو قتل لقيطا مجهول النسب ولم يكن قد نفاه عن نفسه ثم استلحقه لم يقتص منه ، لالحاقه به شرعا بمجرد الاستلحاق الخالي عن المعارض مع الاحتياط في الدم ، وعدم الاختلاف في قوله في الاستلحاق وعدمه ، وقد تقدم تمام الكلام في هذه المسائل في محالها ، والله العالم . ( ولو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص ) عليه ( لولدها منه قيل ) والقائل الشيخ والفاضل بل المشهور على ما في المسالك : ( لا ) يثبت إرثا كما لا يثبت أصالة ( لأنه لا يملك أن يقتص من والده ) له فضلا عن مورثه المنافي للمصاحبة بالمعروف . ( ولو قيل يملك هنا أمكن اقتصارا بالمنع على مورد النص ( 2 )
--> ( 1 ) راجع ج 34 ص 39 - 52 . ( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .