الشيخ الجواهري

154

جواهر الكلام

القتل حدا بعد النصوص المزبورة المعتضدة بما عرفت ، ولولاهما لأمكن القول به على معنى إيكال أمر ذلك إلى الإمام ، خصوصا بعد خبر سماعة ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسلم قتل ذميا ، فقال : هذا شئ شديد لا يحتمله الناس ، فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي ، ثم قال : لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذن يكثر في الذميين ، ومن قتل ذميا ظلما فإنه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ، آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها ) الذي جعله الشيخ شاهدا على الجمع بين ما دل على أن ديته ثمانمائة درهم ( 2 ) وبين ما دل على أنها أربعة آلاف أو دية المسلم ( 3 ) بحمل الأول على غير المتعود وغيره على المتعود الذي يرجح في تنكيله إلى ما يراه الإمام صلاحا . مؤيدا ذلك بأن ظاهر بعض النصوص ( 4 ) المزبورة استيفاء الكافر منه ذلك ، ولا ريب في أنه سبيل له ، وستعرف أنه حيث يكون للكافر قصاص على المسلم في طرف يستوفيه الإمام دونه ، كما تسمعه في مسألة المرتد . بل وبغير ذلك مما دل على عدم قتل الواحد من الشيعة بألف من العامة إذا قام الحق ( 5 ) المستفاد من فحواها عدم قتل الواحد منهم بألف من الكفار وغيره .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب ديات النفس من كتاب الديات . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ديات النفس الحديث 2 و 4 من كتاب الديات . ( 4 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل الباب 27 من أبواب حد القذف الحديث 2 من كتاب الحدود .