الشيخ الجواهري
13
جواهر الكلام
نعم ( لو قصد القتل بما يقتل نادرا فاتفق القتل ) به ( ف ) - إن فيه على ما قيل قولين ، ولكن ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها صدق إطلاق الأدلة أن عليه ( القصاص ) بل الأشهر ، بل لعل عليه عامة المتأخرين كما اعترف به في الرياض ، بل لم أجد فيه خلافا وإن أرسل ، بل في كشف اللثام نسبته إلى ظاهر الأكثر ، ولكن لم نتحققه . نعم يظهر من اللمعة نوع تردد فيه ، ولعله مما عرفت وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 1 ) " العمد كل ما اعتمد شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة فهذا كله عمد ، والخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره " . وصحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) " قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يخالف يحيى بن سعيد قضاتكم ؟ قلت : نعم ، قال : هات شيئا مما اختلفوا فيه ، قلت : اقتتل غلامان في الرحبة فعض أحدهما صاحبه ، فعمد المعضوض إلى حجر فضرب به رأس الذي عضه فشجه فكبر فمات ، فرفع ذلك إلى يحيى بن سعيد فأقاده ، فعظم ذلك على ابن أبي ليلى وابن شبرمة وكثر فيه الكلام ، وقالوا : إنما هذا الخطأ فوداه عيسى بن علي من ماله ، قال : فقال : إن من عندنا ليقيدون بالوكزة ، وإنما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب غيره " . وفي صحيحه الآخر ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " إنما الخطأ أن تريد شيئا فتصيب غيره ، فأما كل شئ قصدت إليه فأصبته فهو العمد " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 - 1 . ( 3 ) لم نعثر على هذه الصحيحة في كتب الأخبار ، وليس لعبد الرحمان في تفسير قتل العمد والخطأ إلا روايتان : الأولى ما تقدمت ، والثانية ما ستأتي عن تفسير العياشي .