الشيخ الجواهري
123
جواهر الكلام
فصار لأولياء الرابع إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه ) . ( و ) لكن في طريقها ضعف ، ولا جابر له كي يصلح معارضا لما ( في رواية أخرى ) صحيحة ( يشتركان فيه ما لم يحكم به للأول ) وهي صحيحة زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( في عبد جرح رجلين قال : هو بينهما إن كانت الجناية محيطة بثمنه ( بقيمته خ ل ) ، قيل له : فإن جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ، قال : هو بينهما ما لم يحكم به الوالي في المجروح الأول ، فإن جنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الأخير ) . ( و ) لا ريب أن ( هذه أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة عدم انتقاله بمجرد الجناية ، وإنما هي سبب في استحقاق الاسترقاق كالثانية ، بل يمكن حمل الخبر الأول عليه ، ومن هنا كان ذلك خيرة المشهور ، بل الشيخ أيضا في الاستبصار . ( و ) على كل حال ف ( يكفي في الاختصاص أن يختار الولي استرقاقه ولو لم يحكم له الحاكم ) بذلك ، لاطلاق أدلة الاسترقاق ( 2 ) بلا خلاف أجده عدا ما يحكى عن ظاهر الاستبصار من اعتباره لظاهر الصحيح ( 3 ) المزبور الذي يمكن حمله كما عن المختلف على ما يجب أن يحكم به ، وهو الانتقال المستند إلى الاختيار ، لقصوره عن معارضة ظاهر غيره من النصوص المعتضد بعمل الأصحاب وغيره . ( و ) حينئذ ( مع اختيار ولي الأول ) استرقاقه ( لو قتل بعد ذلك كان للثاني ) وهكذا ، ضرورة اندراجه حينئذ في مملوك جنى فيلحقه حكمه ، ولما سمعته في الصحيح السابق ( 4 ) من غير فرق في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1