الشيخ الجواهري
109
جواهر الكلام
فيه بالاسترقاق ، لأعمية الدفع إليهم منه ومن الدفع للخدمة على أن يكون المراد احتسابها عن الدية مع بقاء العبد على الملكية ، بل يمكن حمل الخبر الثالث الذي لا جابر له على ذلك . وحينئذ يكون كما ذكره المصنف في كتاب التدبير ( 1 ) من أنه لمولاه أن يبيع خدمته إن ساوت الجناية ، فيبقى على تدبيره ، وإن كان قد عرفت الكلام في بيعها أو الصلح عليها سابقا ، وقد يقال : إن المراد الدفع على الوجه المزبور صلحا عن جنايته . كل ذلك بعد قصورهما عن المعارضة لما عرفت من وجوه . بل لا ظهور فيهما في ما يقوله الخصم من الاسترقاق ثم العود حرا بموت السيد ، وإنما ظاهرهما الدفع للخدمة إلى أن يموت السيد ، فيكون أمرا خارجا عن القولين ، ومقتضاه حينئذ بقاء التدبير لبقاء العبد على ملك مالكه ، وإنما للمجني عليه استخدامه لا استرقاقه . وعن ابن إدريس إنه يمكن حمل الرواية على أنه كان التدبير عن نذر واجب لا يجوز الرجوع فيه ، ثم قال : ( والأقوى عندي في الجميع أنه يسترق سواء كان عن نذر أم لم يكن ، لأن السيد ما رجع عن التدبير ، وإنما صار عبدا بحق ) وفيه أنه يمكن القول بالتزام السيد الفداء في صورة الخطأ مع فرض النذر . ( و ) كيف كان ف ( مع القول بعتقه ) بموت سيده ( هل يسعى في فك رقبته ) أو لا يستسعى ؟ ( فيه خلاف ) وفي المتن ( الأشهر أنه لا يسعى ( 2 ) إلا أني لم أجده لأحد غير
--> ( 1 ) راجع ج 34 ص 240 . ( 2 ) الموجود في الشرائع : الطبعة الحجرية وطبعة النجف الأشرف والمطبوع على هامش كتاب المسالك " الأشهر أنه يسعى " .