الشيخ الجواهري

105

جواهر الكلام

القصاص له من غير رد ، لظاهر قوله تعالى ( 1 ) : ( العبد بالعبد ) . ( وإن كانت قيمته أقل فلمولى المقتول قتله أو استرقاقه ) قهرا على المالك ، لما عرفت من الفحوى في الحر وغيرها . ( و ) على كل حال فقد عرفت أنه ( لا يضمن مولى القاتل ) الذي لا يجني على أكثر من ( نفسه شيئا ، إذ المولى لا يعقل عبدا ) لو قتل حرا فضلا عن العبد ، هذا كله في العمد . ( و ) أما ( لو كان القتل خطأ ) فليس إلا الدية في رقبة الجاني ، ولكن ( كان مولى القاتل بالخيار ) بلا خلاف ولا إشكال ( بين فكه بقيمته ) مطلقا أو بأقل الأمرين منها ومن قيمة المقتول التي هي ديته على القولين اللذين تقدم البحث فيهما ( ولا تخيير لمولى المجني عليه ) في ذلك فيلزم بالقبول ( وبين دفعه ) إلى أولياء المقتول يسترقونه ، لأن حقهم تعلق برقبته لا في ذمة المولى وإن كان له التخيير المزبور . لكن في صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( عن مكاتب قتل رجلا خطأ ، قال : فإن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا ) الحديث . وظاهره تعين الدفع ، إلا أنه شاذ لم أجد عاملا به ، مضافا إلى ما فيه من القتل خطأ ، واحتمال حمله على إرادة ما يقابل الصواب يخرجه عن مفروض المسألة ، ولعل الصواب ما عن الفقيه ( إن شاؤوا استرقوه وإن شاؤوا باعوه ) . ( و ) على كل حال فإذا اختار الدفع كان ( له منه ما يفضل

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 178 . ( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .